ابن تيمية

166

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وعنه يعتبر في الإعسار ثلاثة ، واستحسنه شيخنا ، لأن حق الآدمي آكد فاستظهر بالثالث ، ولا يقبل في الإعسار شاهد ويمين ، وقال شيخنا فيه نظر ( 1 ) . وإعطاء السؤال فرض كافية إن صدقوا . ومن سأل غيره الدعاء لنفع ذلك الغير أو نفعهما أثيب ، وإن قصد نفع نفسه فقط نهى عنه ، كسؤال المال ، وإن كان لا يأثم . وقال أبو العباس في الفتاوى المصرية : لا بأس بطلب الناس الدعاء بعضهم من بعض ؛ لكن أهل الفضل يفوزون بذلك ، إذ الذي يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحده ( 2 ) . ولا تسقط الزكاة والحج والديون ومظالم العباد عمن مات شهيدا ( 3 ) . ويحرم المن بالصدقة وغيرها ، وهو كبيرة على نص أحمد أن الكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ، ويبطل الثواب بذلك للآية ، ولأصحابنا خلاف فيه ، وفي بطلان طاعة بمعصية ، واختار شيخنا الإحباط بمعنى الموازنة وذكر أنه قول أكثر السلف ( 4 ) . قال جماعة من أصحابنا : يجوز العمل مع السلطان وقبول جوائزه ، وقيده في الترغيب بالعادل ، وقيده في التبصرة بمن غلب عدله وأنها

--> ( 1 ) الفروع ( 2 / 591 ) ف ( 2 / 106 ) . ( 2 ) اختيارات ( 106 ) ف ( 2 / 106 ) . ( 3 ) اختيارات ( 106 ) ف ( 2 / 106 ) . ( 4 ) فروع ( 2 / 651 ، 652 ) ف ( 2 / 106 ) قلت ، وتقدم .